مجمع البحوث الاسلامية

599

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

حلّ عليه أمر اللّه يحلّ حلولا : وجب . ( 1 : 364 ) يحلّ - يحلل 2 - كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى . طه : 81 قتادة : فينزل عليكم غضبي . ( الطّبريّ 16 : 193 ) الفرّاء : قوله : فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي الكسر فيه أحبّ إليّ من الضّمّ ، لأنّ الحلول ما وقع من يحلّ ، ويحلّ : يجب ، وجاء التّفسير بالوجوب لا بالوقوع ، وكلّ صواب إن شاء اللّه . والكسائيّ جعله على الوقوع ، وهي في قراءة القرّاء بالضّمّ مثل الكسائيّ سئل عنه فقاله ، وفي قراءة عبد اللّه أو أبيّ ( إن شاء اللّه ) ( ولا يحلّنّ عليكم غضبى ومن يحلل عليه ) مضمومة . وأمّا قوله : أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ طه : 86 ، فهي مكسورة وهي مثل الماضيتين ، ولو ضمّت كان صوابا ، فإذا قلت : حلّ بهم العذاب كانت يحلّ بالضّمّ لا غير ، فإذا قلت : « على » أو قلت : يحلّ لك كذا وكذا ، فهو بالكسر . ( 2 : 188 ) أبو عبيدة : يقال : حلّ يحلّ ، إذا وجب . وحلّ يحلّ ، إذا نزل . ( القرطبيّ 11 : 231 ) نحوه الماورديّ . ( 3 : 416 ) الطّبريّ : فينزل عليكم عقوبتي . واختلفت القرّاء في قراءة ذلك ، فقرأته عامّة قرّاء الحجاز والمدينة والبصرة والكوفة ( فيحلّ . . . ) بكسر الحاء ( ومن يحلل ) بكسر اللّام . ووجّهوا معناه إلى : فيجب عليكم غضبي . وقرأ ذلك جماعة من أهل الكوفة ( فيحلّ . . . ) بضمّ الحاء ، ووجّهوا تأويله إلى ما ذكرنا عن قتادة من أنّه : فيقع وينزل عليكم غضبي . والصّواب من القول في ذلك : أنّهما قراءتان مشهورتان قد قرأ بكلّ واحدة منهما علماء من القرّاء ، وقد حذّر اللّه الّذين قيل لهم هذا القول من بني إسرائيل وقوع بأسه بهم ونزوله ، بمعصيتهم إيّاه إن هم عصوه ، وخوّفهم وجوبه لهم ، فسواء قرئ ذلك بالوقوع أو بالوجوب ، لأنّهم كانوا قد خوّفوا المعنيين كليهما . ( 16 : 193 ) نحوه أبو زرعة ( 460 ) ، والطّوسيّ ( 7 : 195 ) ، والبغويّ ( 3 : 270 ) ، وابن عطيّة ( 4 : 56 ) ، والقرطبيّ ( 11 : 231 ) ، والفخر الرّازيّ ( 22 : 96 ) . الزّمخشريّ : وقرئ ( فيحلّ ) وعن عبد اللّه ( لا يحلّنّ ) ( ومن يحلل ) المكسور في معنى الوجوب ، من : حلّ الدّين يحلّ ، إذا وجب أداؤه ، ومنه قوله تعالى : حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ البقرة : 196 ، والمضموم في معنى النّزول . ( 2 : 547 ) الطّبرسيّ : وقرأ الكسائيّ فيحلّ بضمّ الحاء ( ومن يحلل ) بضمّ اللّام ، والباقون بالكسر في موضعين : وحجّة من قرأ ( يحلّ ) بكسر الحاء أنّه روي في زمزم أنّه لشارب حلّ ، أي مباح له غير محظور عليه ولا ممنوع